ما رأي أهل المعرفة بمشروبات الطاقة وتأثيرها تحديدا على الطفل؟؟؟؟؟ بقلم د. باسم شقير ود. أنهار العسالي
ما رأي أهل المعرفة بمشروبات الطاقة وتأثيرها تحديدا على الطفل؟؟؟؟؟ بقلم د. باسم شقير ود. أنهار العسالي

إن أهم بناء للمجتمعات والحضارات هو تنمية رأس المال البشري الذي يعتبر أساس تنمية الحضارات والشعوب في ظل التحديات التي تواجهه القرن الواحد والعشرين من نمو المعرفة المتزايد والتطور التكنولوجي السريع. ومن أجل تحقيق ذلك كان لا بد من بناء طفل متميز عبقري قادر على مواجهة التحديات ، وبناء الطفل المتميز يعتمد على البناء الصحي الأمثل لأن العقل السليم في الجسم السليم. ونمو الدماغ السليم يمهد الطريق لصحة الطفل الجسدية والعاطفية والنفسية للمراحل المتقدمة من العمر. وكان من أهم التحديات التي تواجهه وللأسف النمو الصحي الشامل للطفل هو إدمان الطفل على ما يسمى بالاسم البراق  "مشروب الطاقة" بل هو المشروب الخبيث الذي يخفي خلفه الكثير من الكوارث التي أودت بحياة أطفالنا شباب المستقبل.

تشبه مشروبات الطاقة المشروب الغازي، وتحتوي على الكافيين والعديد من المنبهات والسكريات وخلاصة العديد من الأعشاب الطبيعية بالإضافة إلى بعض الأحماض الأمينية. لكن نسبة الكافيين الموجودة في المشروبات الغازية أقل من نسبتها في مشروبات الطاقة. من مكونات مشروبات الطاقة الكافيين، التورين، الغليوكيرولاكتون، كارنيتين، مستخلصات عشبية (الجوارانا - الجينسينغ- الجينكو بيلوبا وغيرها)، فيتامينات (البانتوثونيكC  B complex- Niacine )، سكريات (جلوكوز) أو محليات صناعية (اسبارتام – سوربيتول ... الخ)، فوسفوريك أسيد، مياه مكربنة، وملونات، ومنكهات صناعية، أو طبيعية، قد تحتوي على أملاح معدنية، ومضادات أكسدة، ومركبات عديدة أخرى حسب المنتج التجاري.

إن المسمى البرّاق (مشروب الطاقة) لهذا المشروب أدى إلى رواجه بين المجتمعات، فهي ليست مشروبات طاقة بل هي منبهات عصبية شديدة، وتحتوي على مواد مجهولة لم تثبت سلامة استخدامها بعد وهنالك عدة أسئلة تطرح ما الفائدة التي يجنيها الطفل أو المراهق أو حتى الإنسان البالغ من هذا المشروب؟ هل حياة أطفالنا أصبحت لعبة؟ في يد من أصبح مصير مجتمعنا؟. ومن أسباب لجوء الناس إلى شرب مشروبات الطاقة اعتقادهم بأنها سوف تعطيهم قدرة فائقة على الانجاز والتحمل، والشعور بالعطش أثناء  الجو الحار، وعدم تناول وجبات متوازنة وبالتالي يشعر الإنسان أنه بحاجة إلى مصدر يمده  بالطاقة  اللازمة  لانجاز وتحمل الأعمال المجهدة، والسمنة والخمول وعدم ممارسة التمارين الرياضية هذه الحالة تشعر الإنسان بالتعب عند ممارسة أي جهد، والتأثير الإعلامي الذي يروج لهذه المنتجات والتسويق المكثف لها في بعض المناسبات وصل إلى حد التوزيع المجاني

إن احتواء مشروب الطاقة على عدد من المركبات التي لم تثبت سلامتها بعد قد تؤدي إلى إصابة الأطفال بمشاكل صحية خطيرة منها: أمراض الجهاز الهضمي، والتآكل الحمضي للأسنان وقرحة المريء، احتوائها على نسبة عالية من السكر والكربوهيدرات قد يؤدي إلى حدوث زيادة الوزن والسمنة مما قد يجعلها احد المسببات للأمراض المزمنة من سكري وكولسترول وأمراض القلب والضغط. الإدمان. مضرة بصحة القلب: حيث يؤدي مشروب الطاقة إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم، قد تؤدي للإصابة بهشاشة العظام. الحساسية لدى بعض الأشخاص من بعض مكونات مشروبات الطاقة مما قد يؤدي إلى حكة بسيطة أو انقباض الشعب الهوائية وتضيقها وبالتالي صعوبة في التنفس. تعتبر مشروبات الطاقة مدرة للبول. التدمير للجهاز العصبي، وبالتالي تؤثر على تطور الدماغ والقيام بالعمليات الإدراكية والمعرفية بالكفاءة المطلوبة، بالإضافة إلى الصداع، والأرق والقلق أثناء النوم، والسلوك العدواني والتوتر والعصبية، وضعف الانتباه والتركيز.

فقد أظهرت دراسة جمعية القلب الأمريكية، ومايوكلينيك أن أكبر نسبة استهلاك لمشروبات الطاقة كانت من الأطفال والمراهقين ومن الأعراض التي ظهرت على الأطفال كثرة الحركة، قلة النوم، ضعف التركيز، سرعة الانفعال، التعود و الإدمان (أشعر بان هناك شيء ينقصني دون مشروب الطاقة )، إسهال، اضطرابات قي القلب، التبول في الفراش.

وتبين مخبريا بما لا يدع مجالا للشك وجود أضرارا كبيرة لحقت بمن تناول مشروبات الطاقة بشكل يومي واعتمد عليها كمشروب أساسي، ومما يؤكد ذلك الحالات المتكررة  التي تم اكتشافها من قصور وظائف الكلى، حالات عصبية غير مفسر أسبابها، وضعف في الذاكرة والتركيز، وعدم القدرة على التعلم.

ولكن ما هو البديل الآمن لأطفالنا خاصة في أجوائنا الصيفية الحارة والترويج الإعلامي لمشروبات الطاقة تناول الفواكه المنتجة للطاقة مثل الموز والتمر، النوم المبكر وممارسة التمارين الرياضية، ولا يوجد مشروب أفضل من الماء ولنا في قرآننا خير ناصح "وجعلنا من الماء كل شيء حي".

 

نتمنى لكم الصحة والعافية بإذن الله