دراسة بحثية للمدافعين عن حقوق الإنسان
دراسة بحثية للمدافعين عن حقوق الإنسان

أنهت شركة الحياة للدراسات والبحوث العلمية، مشروع دراسة بحثية إحصائية خاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان لصالح مؤسسة مساواة (المركز الفلسطيني لاستقلال المحامين والقضاة) ومدعومة من الاتحاد الأوروبي بهدف إنشاء شبكة مدافعين عن حقوق الإنسان في العالم.

 وطبقت هذه الدراسة في فلسطين شاملة جميع مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، وهدفت إلى تحليل واقع الحال لعينة قصدية من المدافعين عن حقوق الإنسان في )الضفة الغربية، قطاع غزة والقدس المحتلة).

 وتم من خلال مراحل تنفيذ الدراسة جمع معلومات خاصة عن المدافعين مثل الجنس، العمر، مكان الإقامة، منطقة السكن، التحصيل الأكاديمي، الحالة الاجتماعية، عدد أفراد الأسرة، عدد الأطفال، ومعدل الدخل،  وبالإضافة إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة التي تحدد نشاطات المدافعين عن حقوق الإنسان دورات ومبادرات وعضوية في مؤسسات حقوق الإنسان.

واعتمد منهج الدراسة على استخدام "المنهج الوصفي التحليلي للائمته لأغراض الدراسة". وكما تكونت عينة الدراسة من ( 348) فرداً من المدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وتم اختيارهم بطريقة العينة القصدية، حيث تم تطبيق  (212) زيارة لمواقع مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

 

وبالحديث عن أداة الدراسة، أفادت الدكتورة أنهار العسالي، مديرة شركة الحياة للدراسات والبحوث، أنها صنفت إلى قسمين، الأول: يحتوي على معلومات عامة مثل الجنس، والعمر، ومكان السكن، ومنطقة السكن، والمحافظة، معدل دخل الأسرة، الحالة الاجتماعية، التحصيل الأكاديمي، عدد أفراد الأسرة، هل تعاني من مرض؟ القسم الثاني: تمثل في مجموعة من الأسئلة المتعلقة بنشاطات المدافعين والدورات التي التحقوا بها، ومؤسسات حقوق الإنسان التي ينتسبون إليها، بالإضافة إلى مجموعة من القضايا التي تتعلق بمجال حقوق الإنسان والتي تعكس مدى استجابة المدافعين.

وبخصوص نتائج الدراسة، خلصت إلى الآتي:

 

 -1 أعلى نسبة سنوات خبرة كانت للمدافعين الذين يقل نشاطهم عن 5 سنوات بحيث بلغت نسبتهم في العينة % 25.2

 -2 من أهم المجالات التي ينشط بها المدافعون عن حقوق الإنسان والتي يقع من ضمنها النشاطات: إعداد أبحاث ومشاريع وتقارير مكتوبة أو مصورة عن الدفاع عن حقوق الإنسان، الاشتراك في دورات خاصة بالدفاع عن حقوق الإنسان، تقديم الإرشاد النفسي والاجتماعي، المشاركة بمسيرات واعتصامات ومظاهرات وفعاليات مناصرة، المشاركة بالإعمال التطوعية الخاصة بحقوق الإنسان، التدريب والتوعية وإعطاء المحاضرات والندوات والدورات في حقوق الإنسان، المشاركة بمجموعة من النشاطات للدفاع عن حقوق الإنسان، تقديم استشارات ومدربين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والمشاركة في إنشاء هيئات تختص بالدفاع عن حقوق الإنسان.

 -3 بلغت نسبة المدافعين الذين تلقوا دورات تدريبية في مجال حقوق الإنسان 81.6 %، ومن أهم مؤسساتنا المحلية وأكثرها نشاطا في مجال التدريب في حقوق الإنسان التي قامت بتدريب المدافعين مركز "مساواة".

4- %78.7  من المدافعين يعتقدون بان هناك رسالة قوية من وراء النشاط الذي يقومون به في مجال حقوق الإنسان، وأن %12.2 منهم تقدموا بمبادرة في مجال حقوق الإنسان، كما أن % 4.8 من أفراد عينة الدراسة حصلوا على جائزة نتيجة مشاركتهم بمبادرة أو مسابقة بمجال حقوق الإنسان.

%82.1-5 من المدافعين هم أعضاء في نقابة أو مؤسسة أو أي تجمع مهني أو اجتماعي، بحيث أن أعلى هذه النسب كانت من نصيب المنتسبين لنقابة المحامين تبعها المنتسبين لاتحاد الصحفيين.

6- %22.5من المدافعين يعتقدون بأن وجود شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان ضرورية.

ومن أهم التوصيات التي خرجت بها هذه الدراسة:

-1 تكثيف عمل دورات تدريبية وتوعوية للعاملين في الجامعات والمدارس والمؤسسات فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

-2 إدخال حقوق الإنسان على المنهاج الفلسطيني ليكون كل مواطن فلسطيني على دراية تامة بحقوقه وواجباته.

-3 إجراء دراسات  تتناول درجة توفر حقوق الإنسان لشرائح وفئات في المجتمع أخرى مثل: أعضاء هيئة التدريس، والمعلمين أو المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى عمل المزيد من الدراسات القانونية تتناول اللوائح والأنظمة والقوانين التي تهتم بحقوق الإنسان.