ما هي نتائج دراسة التخلص الآمن من الأدوية غير المستخدمة؟
ما هي نتائج دراسة التخلص الآمن من الأدوية غير المستخدمة؟

يشكل التخلص الآمن من الأدوية غير المرغوب فيها أو منتهية الصلاحية مصدر قلق للعاملين في المجال الصحي بشكل عام ومجال الصحة العامة على وجه التحديد إضافة إلى المرضى وجمهور المستفيدين من الخدمات الطبية على حد سواء، ما يشكل إشارة حمراء وجرس إنذار للنظر بعناية وبعين المتفحص لهذا الموضوع كونه يمس جميع شرائح المجتمع وطبقاته. وهدف هذا البحث على الإطلاع عن كثب وتسليط الضوء على ممارسة العاملين في المجال الصحي والمرضى في مدينة نابلس/ فلسطين على كيفية التخلص من الأدوية غير المستعملة أو المنتهية الصلاحية،  هذا وقد أجريت الدراسة على عينة عشوائية من المرضى، الصيادلة، و الأطباء عن طريق عمل مقابلات شخصية ووجهاً لوجه مع هؤلاء الأشخاص الذين تم اختيارهم عشوائياً بحدود محافظة نابلس، كما تم توزيع استبانة على مجتمع الدراسة المكون من مائتين وخمسين فرداً تضمنت السؤال عن الممارسة الحالية للتخلص من الأدوية، والآثار السلبية المتوقعة على البيئة، إضافة إلى وجهة نظرهم للتغلب على هذه المشكلة. وكانت من أهم النتائج ذكر معظم المشمولين بالدراسة (67%) أنهم تخلصوا من الأدوية غير المرغوب فيها في صناديق القمامة المنزلية العادية، أشاد 95% من الأشخاص المشمولين إلى ضرورة التخلص الآمن من الأدوية التالفة ومنهية الصلاحية، 75% من المشمولين بالدراسة يعتقدون أن التخلص غير الآمن من الأدوية منتهية الصلاحية ممكن أن يسبب مخاطر قانونية وبيئية، أظهر ما يقارب  نصف أفراد العينة أن السبب الرئيسي لضرورة التخلص من الأدوية هو حيازة أدوية منتهية الصلاحية، وانه يجب أن تكون هنالك وسائل أكثر ملائمة وأمان للتخلص من هذه الأدوية، أشار  46% من المرضى إلى ضرورة أن تكون هناك حملة وطنية تعنى بتوعية الناس بهذا المفهوم والسلوك، وان هذه المسألة تقع  بالدرجة الأولى على عاتق وزارة الصحة بنسبة 54%، بينما أشار 73% إلى ضرورة أن يكون هناك حملة وطنية لتوجيه الناس إلى التخلص من الأدوية غير المستعملة من خلال المبادئ التوجيهية في الصيدليات والمستشفيات والمؤسسات الطبية المختلفة. وأوصت الدراسة بضرورة وجود طريقة منظمة تنظيماً مدروساً لجمع الأدوية غير المرغوب فيها وغير المستعملة والتي تشكل خطورة على الناس من خلال التثقيف المناسب للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية حول الآثار السلبية لهذه الأدوية على البيئة والسكان، ناهيك عن المخاطر الاقتصادية الناجمة عن هذا الموضوع ، لذا فإن البيانات والمعلومات التي تم رصدها هنا هي  ذات قيمة عالية من اجل تعزيز الحوار والنقاش بشأن سلوك المرضى والعاملين في الميدان الصحي، كما توفر أساس متين لبحوث مستقبلية تعنى في تحديد كمية ما يتم التخلص منه من المكونات الدوائية الضارة وغير المستعملة على البيئة المحلية والآثار السلبية لهذا الموضوع على البيئة على المدى البعيد.